-->

متطلبات غراسة التفاح في تونس





إلى جانب النواحي المناخية ونوعية الأرض يتعين على كل مستثمر قبل إحداث أي غراسة أن يقوم بدراسة كل الجوانب الاقتصادية منها والمرتبطة باختيار الصنف كذلك طريقة التسيير حتى يتسنى له تصريف إنتاجه بسهولة وبأسعار مربحة .
أما المتطلبات الطبيعية لغراسة التفاح فهي:

إن حاجيات التقاح من البرد في فصل الشتاء تختلف حسب الأصناف فبالنسبة للأصناف المستوردة التي تنضج في الخريف تكون حاجياتها ومتطلباتها من البرد كبيرة لذا تتم غراستها في مناطق الهضاب العليا الممتدة من تبرسق إلى الكاف وشمتو من ولاية جندوبة وبرقو من ولاية سليانة وكذلك بالسباسب بولاية القصرين . 
أما الأصناف المحلية والصيفية فإن متطلباتها من البرد ضعيفة وبالتالي تغرس بالمناطق الساحلية والداخلية مثل القيروان وسيدي بوزید
هذا ويخشی التقاح الجليدة خاصة في فترة الإزهار التي تسبب له في أضرار كبيرة كما يخشي كذلك الحرارة المرتفعة
خلال فترة الأثمار حيث تصهد الثمار ولا تنمو بصفة طبيعية وبالتالي تفقد قیمتها التجارية . ويرتبط تحمل الحرارة
الشديدة بالمجموع الخضري لدى الأصناف مع العلم أن جل الأصناف الصيفية لها مجموع خضري ضعيف وإنتاج وافر مما
يعرضها أكثر إلى هذه الأضرار
تلحق الرياح القوية التي تهب في فترة الإزهار وعند تكوين الغلال أضرارا فادحة تسبب في سقوط الأزهار والثمار أما رياح الشهيلي التي تهب غالبا في فصل الصيف فإن الأضرار مرتبطة بالمدة التي تدوم فيها وكذلك بحالة الأشجار ومدى العناية بها، وتخلف هذه الرياح حروقا على الأوراق والثمار وقد تتسبب فى سقوط الأوراق والثمار في الحالات القصوی ونظرا لخطورة هذه الأضرار يتعين على المنتجين إقامة کاسرات الرياح سنة على الأقل قبل إنتصاب الغراسات الجديدة
تختلف حاجيات الأشجار من مياه الري حسب مراحل النمو وطريقة التسيير، فالقطاع البعلي يبقى رهين كميات الأمطار المسجلة حيث يكون الإنتاج ضعيفا وأحجام الثمار صغيرة وهو الحال بالنسبة للأنواع المحلية مثل مسكي جرية، مسكي صفاقس التي تتواجد بالجنوب الشرقي في صفاقس، مدنين وقابس.
أما القطاع السقوي المكثف فيشمل الأنواع الصيفية المحسنة مثل زينة، عزيزة، شهلة، لورکا و آنا وجل الأنواع الخريفية.
وتختلف حاجيات الأشجار من الماء حسب كثافة الغراسات وطريقة الري المتبعة. وتمتد فترة الري إبتداء من شهر مارس إلى موفی شهر سبتمبر لتمكين الأشجار من توفیر إنتاج جید و منتظم على مر السنين.
إن تحديد كميات المياه المقدمة للأشجار يبقى رهين معرفة نسبة التبخر وكميات الأمطار المسجلة شهريا والخصائص
الفيزيانية للتربة
ينمو التفاح بصفة جيدة في الأراضي العميقة، الخصبة التي يسهل بها تصريف المياه ويخشي الأراضي المالحة والكلسية التي تركد بها المياه لذا من الضروري قبل الشروع في إحداث الغراسات أن يقوم الفلاح بتحليل التربة للإطلاع على تركیبتها الفيزيانية والكيمياوية لتقديم المواد الناقصة 

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: