-->

مرض اللسان الأزرق: أفضل طرق العلاج


 


مرض اللسان الأزرق Blue Tongue Disease

----------------------------------------------------

* تعريف المرض والاجناس المعرضة للإصابة::

مرض اللسان الأزرق هو مرض فيروسي غير معدي بالمخالطة المباشرة (Non Contagious) ينتشر في مناطق واسعة من العالم بما في ذلك دولة ليبيا ومنطقة الشرق الأوسط. 


يتسبب المرض في العديد من الخسائر التي تتمثل في نفوق الأغنام وانخفاض الأوزان لطول فترة النقاهة خاصة في الحملان، وتدهور إنتاج الصوف وإجهاض النعاج العشار، وكذلك تأثيره السلبي على تجارة الأغنام الدولية


- يصيب المرض الأبقار والماعز والضأن وأنواع مختلفة من الغزلان البرية. وتختلف حدة الإصابة بالمرض حسب نوع الحيوان المصاب، ففي حين أن فصائل الضأن هي الأنواع الأكثر تأثراً بالمرض نجد ان الجاموس والجمال والمجترات البرية لا تظهر عليها أعراض وتعتبر من العوائل الخازنة للمرض. بينما يكون المرض قليل الحدة في الماعز والأبقار


* فيروس اللسان الازرق:-

يسبب المرض فيروس من عائلة (Reoviridae) وهي عائلة فيروسات ينتقل الكثير منها عن طريق الحشرات وتسبب أمراض حيوانية مختلفة مثل مرض اللسان الأزرق ومرض طاعون الخيل. لفيروس المرض عدد كبير من الأنواع المصلية يصل حتى 26 نوع مصلي، والجدير بالذكر أنه لا توجد مناعة تصالبية بين هذه الأنواع المصلية بمعنى أن إصابة الحيوان بأحد الأنواع المصلية لفيروس اللسان الأزرق لا يقي من بقية الأنواع. وتختلف الأنواع المصلية للفيروس من حيث شدة الضراوة حين توجد أنواع شديدة الضراوة مثل النوع المصلي رقم 8 بينما توجد أنواع مصلية أخرى منخفضة الضراوة ولا تسبب أي أعراض مرضية.


* خصائص الفيروس :

ويلاحظ أن فيروس اللسان الأزرق مقاوم بشدة ويمكنه البقاء حيا عند مختلف درجات الحرارة في الظل ومقاوم إلى حد ما لمذيبات الدهون، ولكنة يتأثر بسهولة بالمطهرات التي تحتوى على أحماض أو قلويات أو هيبوكلورات الصوديوم أو مركبات اليود


* طرق الانتقال والتوزيع الجغرافي :

يعتبر المرض من الأمراض غير السارية، حيث ينتقل مرض اللسان الأزرق من حيوان مريض لآخر سليم عن طريق الحشرات الماصة للدم من نوع الباعوض (Culicoides) ولا ينتقل المرض عن طريق المخالطة المباشرة. وبناءً على ذلك، فإن وجود بيئة مساعدة ومهيئة لوجود وتكاثر الحشرة الناقلة هو العامل الأساسي المؤدي لظهور المرض.كما يمكن أن ينتقل فيروس المرض عن طريق السائل المنوي من الفحول المريضة للإناث وفي هذه الحالة يؤدي المرض لحدوث إجهاض أو حدوث تشوهات للأجنة المولودة والتي عادة تكون ميتة.

يعتبر المرض متوطناً في مناطق واسعة من العالم تتشابه جميعها في المناخ 


* حشرة الباعوض(Culicoides):

الباعوض (Culicoides) هو من الحشرات الماصة للدم ولها عدة أنواع تصل حتى 1500 نوع منها 30 نوع يمكن أن ينقل فيروس المرض وهي حشرة صغيرة جداً حيث يبلغ حجمها ثلث حجم حشرة البعوض.

تتكاثر حشرة الباعوض في المخلفات العضوية الرطبة وليس في المسطحات المائية كالبعوض، حيث تضع الحشرة البالغة البيض في أكوام الروث ويفقس البيض في خلال 2 إلى 6 أسابيع اعتمادا على حرارة الجو. 

تعيش الحشرة البالغة ما بين 20 إلى 90 يوم وتتغذى الأنثى في هذه الفترة كل 3 إلى 4 أيام على دم الحيوانات. وتعتبر الحيوانات المصابة مصدر العدوى حيث تحمل الحشرة الفيروس مع وجبة الدم ويتكاثر داخلها خلال عشرة أيام وعند تغذيتها مرة أخرى على حيوان سليم ينتقل الفيروس من الحشرة للحيوان السليم محدثاً العدوى مما يؤدي لانتشار المرض.

يجدر بالذكر انه لا يوجد انتقال رأسي للفيروس من الحشرة الأم للجيل الثاني من الحشرات كما هو الحال في فيروس حمى الوادي المتصدع.


* فترة الحضانة والأعراض :

تتراوح فترة حضانة المرض ما بين 4 إلى 8 أيام تبدأ بعدها الأعراض في الظهور إن كانت الحيوانات المصابة هي من النوع الذي تظهر عليه الاعراض..

** أهم أعراض المرض تشمل الحمى الشديدة وتورم الرأس واللسان مع ازرقاق لونه (سبب تسمية المرض) كما تحدث تقرحات ببطانة الفم والأظلاف مما يسبب عرج الحيوان تتشابه أعراض مرض اللسان الأزرق مع أعراض عدة أمراض أخرى مثل مرض الحمى القلاعية ومرض التسمم الدموي لذا يجب أن يتم أخذ عينات من الحيوانات المريضة وإرسالها للمختبر لتقصي وجود الفيروس. 

.-  ارتفاع درجة حرارة الحيوان المصاب.                                                                                          -  إصابته بالخمول وفقدان الشهية.                                                                                                                     - زيادة إفرازات الأنف واللعاب ثم تظهر إفرازات لعابية رغوية مع إفرازات أنفية مدممة  .                                                                                                                              - وهذا يؤدي لتكوين القشور الجافة بمقدمة الفم والأنف مع التهاب الغشاء المخاطي للفم  و الأنف مع لحس الشفاه  واللثة واللسان وتكوين البقع النزفية التي تتحول لبقع زرقاء.                                                                                                                            - انتفاخ الرأس, وآلام العضلات.                                                                                                                       - في الحالات الحادة يلاحظ ظهور اللسان بلون أزرق.                                                                                           - صعوبة في المشي أو العرج نتيجة التهاب المنطقة التاجية فوق الحافر التي تظهر كحزام لونه أحمر داكن إلى قرمزي أو كنتيجة لالتهاب صفائح الحافر أو التهاب العضلات، أو رقود الحيوان، أو التواء الرقبة .                                                                             - الإجهاض أو تشوهات جنينية أو ولادة مواليد ضعيفة غير تامة النمو.                                                                             - التهاب الرئتين والعينين والإسهال المدمم يمكن رؤيتهم في بعض الأحيان كنتيجة للعدوى الثانوية البكتيرية                                                                     - في العدوى الحادة الشديدة، قد ينفق الحيوان بعد أسبوع من ظهور الأعراض، والشفاء يرتبط بفترة نقاهة طويلة وعودة الحيوان إلى حالته الطبيعية قد تستغرق عدة أشهر مما يؤدى إلى الهزال                                                                                                    - أما نسبة الوفيات فتتراوح ما بين 2 و30%.                                                                                                        

* الصفة التشريحية :

- الأغشيه المخاطية للتجويف الفمى تظهر عليها الأوديما و الاحتقان وفى أحيان أخرى يزرق لونها أو تكون مكشوطة أو متقرحة و يظهر ذلك على الشفة من الداخل و اللثة و الوسادة السنية والخد و اللسان.

- الأغشية المخاطية للغرف الأمامية للمعدة المركبة من الشائع أن يظهر عليها الاحتقان و بعض الأنزفه النقطية أو تقرحات

- التجويف الأنفى يكون مغلق جزئياً بقشور من الإفرازات الأنفية، و الاغشيه المخاطية الأنفية و البلعوم و القصبة الهوائية يظهر عليها الأوديما والاحتقان مع بعض الانزفة ، إلى جانب تورم العقد الليمفاوية للبلعوم والعنق.

- يظهر طفح جلدي على المناطق الخالية من الصوف، كما تظهر أنزفة و مناطق تنكرزية رمادية على معظم العضلات الهيكلية- 

- الاحتقان المتمركز أو واسع الانتشار و كذلك الأوديما والأنزفة تميز التلف الحادث بالجهاز الوعائي، والنزيف حول قاعدة الشريان الرئوي شديد التميز.

- أنزفة التامور وبطانة القلب شائعة الحدوث


* المناعة

الحيوانات التي شفيت من المرض تكتسب مناعة لنفس العترة بينما يمكن إصابتها بالعترات المغايرة، الأبقار عند إصابتها قد تبقى حاملة للفيروس لفترة تتراوح فيما بين 4-8 أسابيع ثم تتحول إلى العدوى الكامنة بعد ذلك لفترة غير محددة.                          

           

 * العلاج

يجب تبليغ أقرب إدارة بيطرية عن أي حالات تبعث على الشك بالمرض، ولا يوجد علاج نوعى للمرض ولكن يجب تمريض الحيوان جيدا بعزلة بعيدا عن حرارة الشمس مع غسل الآفات على منطقه الأنف والفم بمحاليل الفم المطهرة إلى جانب العلاج الداعم خاصة في الحالات الحادة مع حقن المضادات الحيوية للتحكم في العدوى الثانوية


* كيفية الوقاية والمكافحة

يوجد عدد من اللقاحات الحية والميتة المنتجة بشكل تجاري للوقاية ضد المرض، إلا أن استعمال اللقاح يجب أن يتم بعد تقييم الوضع الوبائي للمرض وتحديد الأنواع المصلية الموجودة من الفيروس. مع الأخذ في الاعتبار أن النوع الواحد من اللقاح يجب ألا يتكون من أكثر من 6 أنواع مصلية كحد أقصى وذلك لضمان حدوث الأثر المناعي المطلوب.

- اللقاحات الحية: توجد عدد من اللقاحات الحية للوقاية من المرض إلا أنها محدودة الاستخدام لأسباب كثيرة أهمها هو وجود أعراض جانبية لتلك اللقاحات المستعملة أهمها حدوث إجهاض للحيوانات الحوامل وتشوهات للأجنة، إضافة لخطر حدوث طفرات في الفيروس المكون للقاح وعودته ليصبح ضارياً من جديد (Reversion to virulence).

- اللقاحات الميتة: تعتبر اللقاحات الميتة أكثر أمناً وأقل أعراض مرضية، إلا أن الأثر المناعي لتلك اللقاحات محدود مما يحتم أن يعطى الحيوان الواحد عدة جرعات سنوية لحمايته من المرض وهذا السبب يجعل اللقاح غير عملي للاستعمال الحقلي.

- حيث أن المرض لا ينتقل بالمخالطة المباشرة بين الحيوانات المريضة والسليمة، فإن مكافحة الحشرة الناقلة للمرض هي من أفضل طرق مكافحة المرض ومنع انتشاره. ومن أفضل طرق منع تكاثر الحشرة الناقلة هي بمنع توفر أماكن لتكاثر الحشرة عن طريق تنظيف الحظائر المستمر ومنع تكون أكوام الروث التي تعتبر البيئة المناسبة لتكاثر الحشرة، كما يمكن أن يتم استخدام المبيدات الحشرية باقية الأثر لمكافحة الاطوار البالغة من الحشرة الناقلة


شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: