-->

السيد محمد الحبيب الدعاسي يكتب: سبيبة في عين المؤرخين


 

نشر السيد محمد الحبيب الدعاسي تدوينة على حسابه على موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك أتى فيها  بطريقة موجزة وبليغة على تاريخ سبيبة في عين المؤرخين.
وجاء في نص التدوينة:

 -سبيبة القديمة-
أكتب عن سبيبة أو سوفاس للمرة الثانية لأنها تستحق ذلك و لما لها من وقع حسن في نفوس أبنائها، و لأثير ما ذكره المؤرخون عن هذه المدينة الخالدة، كإبن حوقل و الحميري و الواقدي و البكري، لدورها العظيم. و لما كانت تلعبه في التاريخ من عهد قرطاج إلى اليوم، فهي شمعة السباسب العليا، تشد لها الرحال قديما و حديثا، لمائها العذب و أرضها الخصبة و شجرها المثمر على الدوام. يقول عنها ابن حوقل في كتابه: صورة الأرض، عن معاينة: سبيبة مدينة أزلية، كثيرة المياه و الأجنة، و عليها سور من حجارة حصين، لها ربض به الأسواق و الخانات، و شربهم من عين جارية، تسقي البلاد و الأجنة، كثيرة الفواكه رخيصة الأسعار، يغلب على غلاتهم الكمون و الكروية، و البقول و الكتان، و لهم ماشية كثيرة.
أما البكري فيقول: تجود أرضها بالزعفران.
و أما الواقدي فيقول عنها في كتابه: الفتوح الإسلامية: ساد الإسلام هذه الربوع سنة 70 ه سيادة سياسية، على يد زهير بن قيس، فتأثرت سبيبة بغزوة العبادلة السبعة، و قتل ملكها جرجير. أما بقية المؤرخين فقد ساروا على هذا الدرب، و في عهد الإستعمار كانت قبلة قوافل الشمال و الجنوب، و الجامعة لبعض معتمديات اليوم. 
و ستظل سبيبة على مر العصور درة الوسط الغربي، و ذاكرة تاريخه، فلا تتركوا نصفها القديم يندثر بالإهمال و عدم الإكتراث، يا شباب مدرستي عقبة الفتح، و فراتي التحرير، فعقبة قد مر و صلى هنا. و الأمة بشبابها و رجالها، فهبوا يا أبناء بلدي لدواء عضوها السقيم ليلتحق بالجسم السليم، و تلتحق سبيبة بالمدن التونسية الحديثة، فكل خطوة أو شبر بها ، له تاريخ.

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: