-->

هيئة مكافحة الفساد تحيل على القضاء ختم أعمال التقصي حول شبهات فساد تتعلق بشركة وطنية - سوفاس نيوز

أحالت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، على أنظار وكيل الجمهورية لدى المحكمة الإبتدائية بتونس، ختم أعمال التقصي في علاقة بشبهات فساد منسوبة لأحد المسؤولين بشركة وطنية ذات مساهمة عمومية تابعة لوزارة الصّناعة والمؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة، وذلك بموجب عريضة جماعية قُدّمت إلى الهيئة، وفقا للقانون الأساسي عدد10 لسنة 2017، المؤرخ في 7 مارس 2017 والمتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين.

وتحرّت الهيئة في شأن الشبهات المُثارة طبقا للأحكام الواردة بالفصول 2 و13 و34 و37 من المرسوم الإطاري عدد 120 لسنة 2011، المؤرّخ في 14 نوفمبر 2011 والمتعلّق بمكافحة الفساد، نظرا لأهمية الشّركة المبلّغ عنها، باعتبار طبيعة نشاطها المرتبط بموضوع النّفايات المصنفة “خطرة” وبسلامة البيئة والمحيط وصحة المواطن.

وتمكّنت الهيئة، وفق ما ما ورد في نشريتها لشهر جوان 2021، من جمع قرائن جديدة والحصول على معطيات إضافية، بالتعاون والتّنسيق مع الجهات المعنية، وخاصة تقرير التّفقدية العامّة لوزارة الإشراف القطاعي المنجز في علاقة بالشركّة موضوع التتبّع والتّقرير المنجز على مستوى هيئة الرّقابة العامة لأملاك الدّولة بوزارة أملاك الدّولة والشّؤون العقارية.

وأظهرت أعمال التقصي “وجود عديد الخروقات التي تمثّلت بالخصوص في مخالفة التّراتيب والإجراءات المتعلّقة بالتصرّف في أسطول النّقل الإداري وخاصّة منه سيارات المصلحة، سواء من حيثُ التّخصيص أو الإيواء، بعد انتهاء حصص العمل أو كميات الوقود المستهلكة”.

كما أشارت الهيئة إلى وجود “تجاوزات وأخطاء تصرف تعود إلى 2017، وتعلقت بالتصرف في الموارد البشرية بالشركة، إذ تم تحميل ميزانية الشركة نفقات ومصاريف بعنوان التكوين والحال أنّها لا تتماشى مع الأهداف والبرامج، بالإضافة إلى سوء التصرف في الهبات الممنوحة لفائدة الشركة، بما يعدّ مخالفا لشروط وأساليب استخلاص مساهمة الشاغلين والمستغلين وأصحاب العقارات بالمناطق الصناعية في تمويل عمليات التصرف وصيانة هذه المناطق.

وأثبتت أعمال التفقد أيضا تسجيل فوارق بين التّجهيزات والأثاث والمعدات المكتبية المضمنة ببطاقات الجرد المادي وبين القائمات المالية والتي لم يتسن تبريرها من قبل مصالح الشركة و تجزئة بعض الشراءات من نفس الطبيعة وإتمامها، وفقا لإجراءات الشراء المباشر، رغم تجاوزها السقف القانوني بالنسبة إلى التصرف في الشراءات.

وتعلقت الخروقات كذلك بالتأخير في إنجاز عدد من المشاريع المبرمجة ضمن الميزانيات التقديرية في إطار صفقات بلغ في بعض الحالات منها 3 سنوات، بما أدى إلى تسجيل فوارق كبيرة بين ما تم رصده من اعتمادات وما تم دفعه فعليا، فضلا عن تسجيل جملة من الإخلالات على مستوى إنجاز ومتابعة الصفقات المبرمة وعدم القيام بطلب عروض لتجديد عقود المناولة على إثر انتهاء المدة التعاقدية.

وأثبتت أعمال التقصي أيضا، امتناع الشركة عن إجراء اختبار عدلي ثان لتحديد مسؤولية أحد المصنّعين في خصوص الأضرار التي لحقت بها نتيجة تركيز معدات متأتية من المُصنّع، في إطار طلب عروض دولي، وعدم اتخاذ الشركة لأي إجراء قانوني لاستخلاص مبالغ مالية بعنوان “بيع مادّة مرسكلة” لفائدة شركتين على ملك الخواص، وذلك على مستوى التصرف في إنتاج وبيع المنتوج والأنشطة ذات العلاقة بمهام الشركة.

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: