-->

احزاب ومنظمة مجتمع مدني، تعبر عن رفضها للاعتداءات الأمنية على الشباب والمحامين والصحفين في وقفة احتجاجية - سوفاس نيوز

عبر عدد من الأحزاب السياسية ومنظمة مجتمع مدني عن رفضها للاعتداءات الأمنية على مجموعة من الشباب والصحفيين والمحامين خلال مشاركتهم في وقفة احتجاجية سلمية انتظمت مساء امس الأربعاء بالعاصمة للمطالبة “بكشف حقيقة الاغتيالات السياسية”

فقد اعرب الحزب الجمهوري، في بيان له اليوم، عن رفضه و تنديده بالعنف المسلط على الشباب المحتج والصحافيين معتبرا في ذلك مصادرة لحق فئة من التونسيين في التظاهر السلمي المكفول دستوريا و إنتهاكا لحرية العمل الصحفي وكرامة الصحفيين.

وشدد على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشكل الأحكام الاستثنائية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية مدخلا لانتهاك الحقوق الأساسية للمواطنين و مصادرة الحريات العامة والفردية المكتسبة بعد ثورة الحرية و الكرامة.

كما أدان حزب العمال هذه الاعتداءات محملا رئيس الدولة، “رئيس كل السلطات والأجهزة مسؤولية هذا القمع السافر الذي يؤكد طبيعة منظومة الحكم القائمة سواء كانت عصا بوليسها تحت إشراف الغنوشي/ المشيشي أو تحت إشراف قيس سعيد” ، وفق ما جاء في البيان .

واعتبر أنّ ما جرى مساء أمس بالعاصمة هو “اختبار جدّي لقائد الانقلاب ويؤكد بالدليل عداءه للحقوق والحريات التي طالما صرّح ولمّح أنه يرفضها ومستعد لمصادرتها”.
واضاف حزب العمال في بيانه أنّ هذا الاعتداء يؤكد “حقيقة موقف سعيد من ملف الاغتيالات السياسية وكشف حقيقة الجهاز الخاص لحركة النهضة وملف التسفير إلى مناطق التوتر، وهي ملفات لم يتطرق إليها بتاتا في خطبه وظل يتعاطى معها بالصمت رغم إلحاحها وحيويتها لحاضر تونس ومستقبلها”.

وجدد الحزب الدعوة إلى مختلف القوى التقدمية من أحزاب ومنظمات وجمعيات وشخصيات إلى توحيد الجهود قصد الكشف عن حقيقة الاغتيالات والتصدي للتوجهات الشعبوية الفاشية التي تستهدف مكاسب الشعب وتطلعاته في تعزيز الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة.

من جانبها نددت الجمعية التونسية من أجل الحقوق و الحريات بالقمع الأمني الممارس على المحتجين وبالإستخدام المفرط للقوة تجاه العديد منهم مؤكدة تضامنها المطلق مع الشباب المحتج و الإعلاميين و النشطاء والمحامي غسان الغريبي إزاء ماتعرضوا له من اعتداءات.

واعتبرت الجمعية أن التدابير الاستثنائية والالتزام بالبروتكول الصحي لا يجب أن يكون بأي حال تعلة لضرب الحقوق والحريات وفي مقدمتها حرية التظاهر والحق في الاحتجاج مشيرة إلى أن مسار الإصلاح والمصالحة الحقيقية لا يمكن أن يتحقق دون الكشف عن حقيقة الاغتيالات السياسية و محاسبة الجناة وفك شبكات التسفير والإرهاب والجهاز السري.

تجدر الإشارة إلى أن عددا من الفعاليات الشبابية نظمة أمس الأربعاء وفقة احتجاجية سلمية أمام المسرح البلدي بالعاصمة تحت عنوان “لنكشف حقيقة الاغتيالات”، وقد عمدت قوات الأمن إلى الاستعمال المفرط للقوة لتفريق المجموعات الشبابية ولم تستثن المحامين المشاركين ولا الصحفيين الذين كانوا بصدد تغطية الحدث، رغم ارتداءهم ما يميزهم، وفق عديد مقاطع الفيديو التي وثقها الصحفيون والمشاركون في الوقفة الاحتجاجية، كما طالت الاعتداءات ابنة الشهيد محمد البراهمي.

وقد عبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، في بيان اصدرته امس عن رفضها للاعتداءات الأمنية العنيفة التي طالت الصحفيين خلال تغطيتهم لهذا التحرك الاحتجاجي .

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: