-->

الطلاق قبل البناء في القانون التونسي

 


يتمّ حسب العادات والأعراف السائدة تقديم الهدايا في فترة الخطوبة، وحتّى بعد إبرام عقد الزواج. ولذلك يقع التمييز بين هدايا الخطبة وهدايا الزواج. ويعتبر هذا التمييز جوهريا لأنّ مآل الهدايا يختلف باختلاف الحالتين:


فقد جاء بالفصل 2 من م.أ.ش بعد تنقيحه سنة 1993 أن "لكلّ واحد من الخطيبين أن يستردّ الهدايا التي يقدّمها إلى الآخر، ما لم يكن العدول من قبله أو وجد شرط خاص". وبالتالي، إذا لم يتم إيقاف الخطبة وتم إبرام عقد الزواج، ولو لم يتم الدخول، فإنّ مآل الهدايا والهبات التي يقدّمها الزوج إلى زوجته يصبح خاضعا لأحكام الفصل 28 من م.أ.ش الذي جاء فيه: "الهدايا التي يعطيها كلّ واحد من الزوجين للآخر بعد العقد يتم استرداد ما بقي منها قائما ولو تغيّر، إذا وقع الفسخ قبل البناء بسبب من الطرف الأخر. ولا يتمّ استرجاع شيء منها بعد الدخول".


فالبناء أو الدخول بالزوجة هو الذي يجعل الهدايا تدخل قانونا في ذمّتها المالية وتصبح من الأموال الخاصّة بها التي لا يجوز للزوج المطالبة باستردادها ولو تمّ الطلاق بعد البناء برغبة من الزوجة.


* فقه القضاء


قرار تعقيبي مدني عدد 70432 مؤرخ في 18ماي 1999


المبدأ:


-إذا تم الدخول وكان طلب الطلاق إنشاء من الزوج فإنه لا حق له في استرجاع ما قدمه من الهدايا.


-وجب على محكمة الموضوع قبل تقدير الغرامة والجراية أن توضح الحالة الاجتماعية للطرفين وأن تراعي مدّة الزواج وأن تبرز عناصر الضرر.


قرار تعقيبي مدني عدد 10861 مؤرخ في 17 جانفي 2002


المبدأ:


يكون مخالفا للقانون ومتجافيا وأحكام الفصل 28 من م.ا.ش. إحجام محكمة القرار المطعون فيه عن البت في طلب استرداد الهدايا التي كان قدمها الطاعن لزوجته بمقولة وأن طلب الاسترداد يمكن أن يكون موضوع قضية مستقلة.

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: