-->

اختتام المشاركة التونسية في معرض ليبيا للغذاء بطرابلس وغرفة صفاقس تتفق على تنفيذ برنامج متكامل من الشراكات والأنشطة المشتركة مع المؤسسات والهياكل الليبية - سوفاس نيوز

يُسدل الستار اليوم الأربعاء على المشاركة التونسية التي نظمتها غرفة التجارة والصناعة لصفاقس في الدورة الثالثة لمعرض “ليبيا للغذاء” Libya Food من 13 إلى 16 مارس الجاري بمشاركة أكثر من 200 مؤسسة من عديد دول العالم منها 25 مؤسسة تونسية تنشط في عديد اختصاصات الصناعات الغذائية والخدمات المتصلة بها.

وقد عرضت الأجنحة التونسية في هذه التظاهرة المعارضية الهامة منتوجات مختلفة متصلة بقطاع الصناعات الغذائية مثل زيت الزيتون والتن ومشتقاته والعجين الغذائي والحلويات التقليدية وعدد من الآلات التي تستعمل في الصناعات الغذائية والبسكويت ومستخرجات الغلال إلى جانب البعض من الخدمات الموجهة للمؤسسة.

والى جانب المشاركة في العرض، عقد السيد رضا الفراتي رئيس الغرفة ورئيس الوفد التونسي سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع ثلة من المسؤولين رفيعي المستوى على رأس عديد المؤسسات الرسمية والهياكل المهنية والاقتصادية الليبية.

وتتمثل هذه المؤسسات والهياكل تباعا في وزارة التجارة والصناعة الليبية والهيئة العامة لتشجيع الاستثمار وشؤون الخصخصة والبرنامج الوطني للمشروعات الصغرى والمتوسطة وغرفة التجارة والصناعة والزراعة بطرابلس ومؤسسة “الواحة للمعارض”.

وحظيت مقترحات غرفة التجارة والصناعة لصفاقس بشأن جملة من البرامج المشتركة بالترحاب والدعم من الشركاء الليبيين حيث تم الاتفاق على إحداث مركز أعمال مشترك تونسي ليبي يتولى التكوين والإحاطة والمرافقة لفائدة الباعثين الشبان في البلدين وعلى تأمين مشاركة ليبية في الدورة القادمة لصالون المؤسسة الذي ينظمه مركز أعمال صفاقس في 1 و2 جوان القادم.

من جهة ثانية، اتفق الجانبان التونسي والليبي على تطوير حزمة من التظاهرات (لقاءات عمل ومنتديات ومعارض وبرامج استثمار مشتركة) في ثلاثة محاور واختصاصات رئيسية خلال الفترة القادمة. وتتمثل هذه المحاور في تطوير الشراكة في قطاع الصيد البحري ومنتوجات البحر المعدة للتصدير أو الاستهلاك المحلي وتطوير غراسة الزيتون في ليبيا ودفع الشراكة والتعاون في مجال الطاقة والمحروقات.

وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة رضا الفراتي على حجم الفرص المتاحة أمام المنتجات التونسية الليبية في هذه القطاعات في حال تطويرها على المستوى الأوروبي والإفريقي معتبرا أن شعار التكامل بين البلدين يمكن تجسيمه بنجاح في مثل هذه المجالات وغيرها من الاختصاصات الاقتصادية.

وعبر كل من وزير التجارة والاقتصاد محمد الحويج ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار وشؤون الخصخصة جمال اللموشي ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة بطرابلس فرج دريبيل والمدير العام لمؤسسة “الواحة للمعارض” نادر بن يعلى خلال اللقاءات المذكورة عن استعدادهم التام للدخول في شركات فعلية مع غرفة صفاقس لتجسيم هذه التوجهات وذلك وفق صيغ شراكة متعددة على غرار لقاءات العمل والمنتديات الاقتصادية والمعارض وبرامج الاستثمار المشترك التي تشمل القطاعين العام والخاص في البلدية.

كما كان موضوع تحسين انسيابية حركة البضائع والأشخاص في المعبر الحدودي برأس جدير والتخفيف من الإجراءات الديوانية ومدة الانتظار محور اهتمام بين الجانبين الذين أكّدا على ضرورة البحث عن إجراءات وطرق عملية لتحسين هذه الوضعية بما يليق بمستوى وعراقة المبادلات بين القطرين الشقيقين والروابط الاجتماعية والثقافية والاقتصادية المشتركة بينهما.

على صعيد آخر، تركز الاهتمام في لقاء جمع وفد غرفة التجارة والصناعة لصفاقس بسفير تونس في طرابلس الأسعد عجيلي، على مزيد تكثيف المبادرات التونسية الهادفة إلى تعزيز تموقع المؤسسات التونسية في السوق الليبية وتطوير شراكات استراتيجية دائمة ومثمرة ومتكافئة بين البلدين.

وأكد السفير على ضرورة المرور إلى مرحلة جديدة ومتطورة في التعاون التونسي الليبي وإكسابه البعد الاستراتيجي الذي يستحقه بما يضمن الدفع به باتجاه اقتحام أسواق واسعة وذات ثقل مثل الأسواق الإفريقية والأسواق الأوروبية.

وأشاد بنتائج الحركية التي أحدثتها في الأشهر القليلة الماضية مختلف الهياكل المهنية والاقتصادية التونسية على غرار غرفة صفاقس بالشراكة مع الممثلين التجاريين للبعثة التونسية في طرابلس ممثلة في السفارة التونسية ومركز النهوض بالصادرات في تطوير الشراكات التونسية الليبية.

يذكر أن المبادلات التجارية بين تونس وليبيا شهدت في سنة 2021 تطورا بحوالي 23 بالمائة مقارنة بسنة 2020 حيث ارتفعت من 1،2 مليار دينار إلى ما يزيد عن 1،5 مليار دينار.

وقد عبر العارضون التونسيون عن رضاهم بهذه المشاركة وبمستوى الخدمات التي أسديت لهم والشراكات التي عقدوها مع عديد الأطراف الليبية والفرص التي أتيحت لهم للتعريف بمنتجاتهم وتعزيز مكانتها خارج الأسواق المحلية.

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: