-->

الرحموني : تسجيل الناخبين في ظرف أسبوع للمشاركة في الاستفتاء “يعدّ خطرا على العملية الانتخابية” - سوفاس نيوز

قال زكي الرّحموني، عضو سابق بالهيئة العليا المستقلّة للانتخابات، إنّ تسجيل الناخبين في ظرف أسبوع للمشاركة في الاستفتاء (من 27 ماي إلى 5 جوان) “يعدّ خطرا على العملية الانتخابية”.
وأوضح الرحموني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، اليوم الأحد، أن تسجيل الناخبين يمثل محورا أساسيا في العملية الانتخابية باعتباره يمكّن من إدماج الناخبين في العملية السياسية، لكن ضبط آجاله وحصرها في التاريخ المعلن عنه عقب الاجتماع الأول لمجلس هيئة الانتخابات و”الحديث عن تسجيل بضع عشرات الآلاف في أسبوع غير ممكن ويسيئ للمسار الانتخابي بجعله غير حقيقي وفعلي”، وفق تقديره.
ولاحظ أنّ روزنامة الاستفتاء، التي تمّ الإعلان عنها، أثبتت وجود عمل مسبق من قبل نفس إدارة هيئة الانتخابات استنادا إلى السجل الانتخابي نفسه، الذي قال إنه “لا بدّ من التدقيق فيه في أسرع الآجال، مع ضرورة أن يكون هذا التدقيق مستقلا من الناحية التقنية والإدارية عن هيئة الانتخابات وذلك لتحقيق مشاركة حقيقية في الاستفتاء تترجم رغبة حقيقية للناخبين”.
وبخصوص التركيبة الجديدة لهيئة الانتخابات، اعتبر الرحموني هذه الهيئة بمثابة “محكمة ابتدائية للانتخابات” نظرا لعدد القضاة الذين يتقلدون عضويتها، موضّحا أنّ التركيبة تعكس ذلك، في حين أنّ الهيئات الفرعية ستظلّ على شاكلتها.
وحول مدى استقلاليتها، قال إن أغلب الأعضاء لم تصدر عنهم مواقف تدافع عن استقلالية الهيئة للحكم عليهم، باستثناء العضو سامي بن سلامة الذي كشف سابقا عن مواقفه من هذه المسألة وطرحها حتّى على رئيس الجمهورية أثناء جلسة آداء اليمين.
وفي هذا الجانب، اعتبر أنّ المطالبة بتنقيح قانون الهيئة في اتجاه استقلاليتها وتنقيح القانون الانتخابي وإثارة مسألة الفصل 22، الذي يضبط علاقة هيئة الانتخابات بالإدارة، يعدّ إيجابيا.
وكان الرحموني اعتبر في تصريح سابق أنّ هيئة الانتخابات سنة 2011 تمتاز بآلية اتخاذ القرار، التي تمّ ضربها فيما بعد ولها قدر هام من الاستقلالية بالنظر إلى أنّ النص يميّزها بتلبية السلط العمومية لمطالبها بصورة مطلقة قبل أن تتغير سنة 2012 وحصر تعاملها مع الإدارة في حدود الإمكانيات المتاحة.
يذكر أنّ الإدارة التنفيذية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات كانت استعرضت، في أول اجتماع لمجلس الهيئة الجديد يوم الجمعة الماضي، مشروع رزنامة انتخابية لتنظيم الاستفتاء المقرر إجراؤه يوم 25 جويلية 2022.
واقترحت أن ينطلق التسجيل للاستفتاء يوم 27 ماي 2022، مع الانطلاق الفوري في توفير التحضيرات اللوجستية وفتح باب مناظرات الانتداب، لانتداب أعوان التسجيل انطلاقا من يوم غد السبت 14 ماي.
كما حدّدت، وفق مقترحها، تاريخ 5 جوان 2022، كموعد لانتهاء آجال التسجيل، على أن تنطلق النزاعات والاعتراضات على قائمات التسجيل يوم 12 جوان المقبل، و الإعلان عن القائمة النهائية للسجلات الانتخابية يوم 8 جويلية 2022.

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: